فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274873 من 466147

واعلم أن الله تعالى خلق السماوات والأرض قبل أن يخلق لهما سكانهما كما دل عليه قوله: {قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها} [فصّلت: 9 12] .

وكان أهل الجاهلية يعتقدون في الأرض جنّا متصرفين فكانوا إذا نزلوا وادياً مخوفاً قالوا: أعوذ بعزيز هذا الوادي ، ليكونوا في أمن من ضره.

وقرأ أبو جعفر ما أشهدناهم بنون العظمة ، وقرأ {وما كنتَ} بفتح التاء على الخطاب ، والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وهو خبر مستعمل في النهي.

والمراد بـ {المضلّين} الشياطين ، لأنهم أضلوا الناس بإلقاء خواطر الضلالة والفساد في النفوس ، كما قال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121] .

وجملة وما كنت متخذ المضلين عضداً تذييل لجملة {ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض} .

والعدول عن الإضمار بأن يقال: وما كنت متخذهم إلى {المضلين} لإفادة الذم ، ولأن التذييل ينبغي أن يكون كلاماً مستقلاً.

والعضد بفتح العين وضم الضاد المعجمة في الأفصح ، وبالفتح وسكون الضاد في لغة تميم.

وفيه لغات أخرى أضعف.

ونسب ابن عطية أن أبا عمرو قرأه بضم العين وضم الضاد على أنها لغة في عَضد وهي رواية هارون عن أبي عمرو وليست مشهورة.

وهو: العظم الذي بين المرفق والكتف ، وهو يطلق مجازاً على المعين على العمل ، يقال: فلان عَضدي واعتضدت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت