فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274866 من 466147

وشيبة {وَمَا كُنْتَ} بفتح التاء خطاباً له صلى الله عليه وسلم ، والمعنى ما صح لك الاعتضاد بهم ، ولعل وصف أولئك الظالمين بالإضلال لما أن قصدهم بطرد الفقراء تنفير الناس عنه صلى الله عليه وسلم وهو إضلال ظاهر ، وقيل كل ضال مضل لأن الإضلال إما بلسان القال أو بلسان الحال والثاني لا يخلو عنه ضال ، وقيل الضميران للملائكة ، والمعنى ما أشهدتهم ذلك ولا استعنت بهم في شيء بل خلقتهم ليعبدوني فكيف يعبدون ، ويرده {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} إلا أن يقال: هو نفي لاتخاذ الشياطين أعواناً فيستفاد من الجملتين نفى صحة عبادة الفريقين ، وقال ابن عطية: الضميران عائدان على الكفار وعلى الناس بالجملة فتتضمن الآية الرد على طوائف من المنجمين وأهل الطبائع والأطباء ومن سواهم ممن يخوض خوضهم ، وإلى هذا ذهب عبد الحق الصقلي وذكره بعض الأصوليين انتهى.

ويقال عليه في الجملة الأخيرة نحو ما قيل فيها آنفاً.

واستدل بها على أنه لا ينبغي الاستعانة بالكافر وهو في أمور الدين كجهاد الكفار وقتال أهل البغي مما ذهب إليه بعض الأئمة ولبعضهم في ذلك تفصيل ، وأما الاستعانة بهم في أمور الدنيا فالذي يظهر أنه لا بأس بها سواء كانت في أمر ممتهن كنزح الكنائف أو في غيره كعمل المنابر والمحاريب والخياطة ونحوها ، ولعل افرض اليهودي أو الكلب قد مات في كلام الفاروق رضي الله تعالى عنه لعد ما استخدم فيه من الأمور الدينية أو هو مبني على اختيار تفصيل في الأمور الدنيوية أيضاً.

وقد حكى الشيعة أن علياً كرم الله تعالى وجهه قال حين صمم على عزل معاوية وأشار عليه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بإبقائه على عمله إلى أن يستفحل أمر الخلافة: يمنعني من ذلك قوله تعالى: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} فلا اتخذ معاوية عضداً أبداً ، وهو كذب لا يعتقده إلا ضال مضل.

وقرأ أبو جعفر.

وشيبة.

والسختياني.

وعون العقيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت