* وجملة القسم وجوابه في محل نصب مقول القول المقدَّر، أي: فائلين لهم
كيت وكيت. وتقذَم إضمار القول في"يَوْمَ نُسَيِّرُ"واستبعد أبو السعود أن يكون
العامل القول المتقدِّم، هذا ويجوز أن يضمر قول هنا، ويكون حالًا من ضمير
"عُرِضوا"، أي: مقولًا لهم كذا. وهو عند الشهاب حال من فاعل"حشرنا"، أو
"عُرِضُوا". وذكر أبو حيان وجهًا واحدًا في القول ومعموله. وهو أنه معمول لقول
محذوف، أي: وقلنا لهم لقد جئتمونا ....
وذهب الهمذاني إلى أن القول المقدَّر مع ما اتَّصل به في موضع الصفة لقوله:
"صَفًّا"، أي: عرضوا على ربك مقولًا لهم.
وقال ابن عطية:"وفي الكلام حذف يقتضيه القول، ويُحَسِّنه الإيجاز،"
تقديره: يقال للكفرة منهم"."
كَمَا: الكاف: حرف جر. مَا: حرف مصدري. خَلَقْنَاكُمْ: فعل ماض. ونا:
ضمير في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به. أَوَّلَ: ظرف
زمان منصوب وهو متعلق بـ"خَلَقْنَاكُمْ". مَرَّةٍ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"خَلَقْنَاكُمْ ..."صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
و"مَا"وما بعدها في تأويل مصدر، وهذا المصدر مجرور باللام، وفي تعلّق
الجارّ قولان:
1 -بمحذوف نعت للمصدر المحذوف، أي: مجيئًا كائنًا كمجيئكم عند خلقنا
لكم.
2 -أو متعلِّق بمحذوف حال من ضمير"جِئْتُمُونَا"، أي: كائنين كما خلقناكم
أول مرّة حُفاة عُراة. وهذا الوجه الثاني هو رأي سيبويه. ذكره السمين.
بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا:
بَلْ: حرف إضراب انتقالي. قال العكبري:"بل ههنا للخروج من قصة إلى"
قصة". وقال أبو حيان:"وبل للإضراب بمعنى الانتقال من خبر إلى خبر، ليس
بمعنى الإبطال". وذكر الهمذاني أنه للعطف بمعنى الواو، أي: وزعمتم."
زَعَمْتُمْ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل. أَنْ: مخففة من
الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، أي: أَنَّهُ الحال والشأن، وفُصِل بينها وبين خبرها
بحرف النفي"لَنْ".
لَنْ: حرف نفي ونصب واستقبال. نَجْعَلَ: فعل مضارع منصوب بـ"لَنْ".
والفاعل ضمير مستتر تقديره"نحن". لَكُمْ: جار ومجرور. والجار متعلِّق بما
يلي: