إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ
مِنْ هَذَا رَشَدًا (24)
{إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} :
إِلَّا: أداة استثناء. أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يَشَاءَ: فعل مضارع
منصوب. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل. ومفعول المشيئة محذوف. أي: إلا أن يشاء الله
ذلك.
* وجملة"يَشَاءَ اللَّهُ"صلة موصول حرفي لا محلَّ لها من الإعراب.
وفي الاستثناء قولان:
1 -استثناء مفرَّغَ من أَعَمّ الأحوال:
أي: لا تقل لشيء في حال من أحوالك إلا في حال تلبُّسك بالتعلّق
بالمشيئة. فالمصدر في محلَّ نَصْب حال.
قال ابن هشام:"والصواب أن الاستثناء مفرّغ، وأن المستثنى مصدر أو"
حال أي: إلا قولًا مصحوبًا بـ"أن يشاء الله أو إلا ملتبسًا""."
2 -استثناء منقطع، وفي موضع"أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ"قولان:
أ - نَصْب علي الاستثناء. والتقدير: ولا تقولن ذلك في وقت من
الأوقات إلا وقت أن يشاء الله، أي: يأذن، فحذف الوقت، وهو
مراد.
ب - الثاني أنه نصب علي الحال، والتقدير: لا تقولن أفعل ذلك إِلّا
قائلًا إن شاء الله، وحذف القول كثير. وقيل: علي تقدير: إلا
متلبسًا بقول:"إن شاء الله".
وفي المستثنى منه ما يأتي:
1 -استثناء من النهي. والمعنى: لا تقولن أفعل غدًا إلا أن يُؤْذَنَ لك في
القول. وذكر أبو حيان أنه حكاه الطبري ورُذ عليه. وذكره العكبري
أيضًا وابن عطية. ووجدناه عند الأخفش.
2 -فاعل. أي: لا تقولن إني فاعل غدًا حتى تقرن به قول:"إن شاء الله".
3 -الاستثناء المنقطع مما قبله.
{وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} :
الواو: حرف عطف. اذْكُرْ: فعل أمر. والفاعل تقديره"أنت". رَبَّكَ: مفعول
به. والكاف: في محلَّ جر بالإضافة. إِذَا: ظرف مبني علي السكون في محلَّ
نصب. وهو مجرَّد من مفهوم الشرط. وهو متعلَّق بـ"أذْكُرْ".
نَسِيتَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". والمفعول
محذوف أي: اذكر مشيئة ربك إذا نسيت كلمة الاستثناء، ثم تنبهت لها.
* وجملة"نَسِيتَ"في محلَّ جر بالإضافة إلي الظرف.