أَحَدًا: مفعول به منصوب.
* والجملة معطوفة علي جملة"فَلَا تُمَارِ"؛ فلا محلَّ لها من الإعراب.
فائدة في المماراة والجدال.
ذهب غالب المفسرين إلي أن المماراة هي الجدال - يقال: ماريت فلانًا إذا
جادلته.
والظاهر من قوله"إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا"أنه قدر ما تعرض له الوحي من وصفهم
بالرجم بالغيب وعدم العلم علي الوجه الإجمالي وتفويض العلم إلي الله سبحانه
وتعالى من غير تصريح بجهلهم وتفضيح لهم، فإنه مما يخلّ بمكارم الأخلاق.
وحكى الماوردي: لا تجادلهم إلا بحجة ظاهرة. وقال غيره إلا جدال متيقن
عالم بحقيقة الأمر.
وفَرّق الأصبهاني بين الجدال والمراء فقال:"الجدال: المفاوضة علي سبيل"
المنازعة والمغالبة، وأصله من جدلت الحَبْلَ أي: أحكمت فتلَه ... فكأن المتجادِلَيْن
يفتل كل واحد الاخر عن رأيه. وقيل: الأصل في الجدال: الصراع وإسقاط الإنسان
صاحبه علي الجدالة وهي الأرض الصلبة ..""
وقال:"المرية: التردد في الأمر، وهو أخصّ من الشَّكَ .. والامتراء والمماراة:"
المحاجّة فيما فيه مرية ..."فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا"وأصله من مَرَيْتُ الناقة إذا
مسحت علي ضرعها للحلب"."
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) }
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا} :
الواو؛ استئنافية. لَا: ناهية. تَقُولَنَّ: فعل مضارع مبني علي الفتح لاتصاله
بنون التوكيد، في محلَّ جزم بـ"لَا". ونون التوكيد حرف لا محلَّ له من الإعراب.
والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". لِشَيْءٍ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلق بـ""
تَقُول". أي: لأجل شيء. وقيل: اللام: بمعنى"في"أي: في شأن."
إِنِّي: إن حرف ناسخ. والياء: في محلَّ نصب اسم"إن".
فَاعِلٌ: خبر"إن"مرفوع. وفاعله ضمير مستتر تقديره"أنا".
ذَلِكَ: اسم إشارة في محلَّ نصب مفعول به. واللام: للبعد، والكاف
للخطاب.
غَدًا: ظرف منصوب متعلق بـ"فَاعِلْ".
* جملة"إِنِّي فَاعِلٌ ..."في محلَّ نصب مقول القول.
* جملة"وَلَا نَقُولَنَ ..."استئنافية لا محلَّ لها من الإعراب.