فِى مِلَّتِهِمْ: جار ومجرور. والهاء: في محلَّ جَرٍّ بالإضافة. والجار متعلق
بـ"يُعِيدُوكُمْ"بمعنى يصيروكم، وعلى هذا فالجار والمجرور مفعول ثانٍ.
ومثل هذا عند غيره أيضًا. وجَوَّز البيضاوي كونه علي ظاهره.
وإذا كان الأمر كذلك تعلق الجار بمحذوف حال من الكاف في الفعل. أي:
يعيدوكم ثابتين في مِلّتهم. وقدّره أبو حيان: مُكْرَهين.
* والجملة معطوفة علي جملة"يَرْجُمُوكُمْ"، فلا محلَّ لها من الإعراب.
{وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} :
الواو: حرف عطف. لَن: حرف نفي ونصب واستقبال. تُفْلِحُوا: فعل مضارع
منصوب. والواو: في محلَّ رفع فاعل.
إِذًا: حرف جواب وجزاء. أَبَدًا: ظرف زمان لاستغراق المستقبل منصوب
متعلَّق بـ"تُفْلِحُواْ".
قال الشوكاني:"في إذن: معنى الشرط، كأنه قال: إنْ رجعتُم إلي دينهم فلن"
تفلحوا أبدًا"."
* وجملة"لَن تُفلِحُواْ"معطوفة علي جملة"يَرجُمُوكُمْ"؛ فلا محلَّ لها من
الإعراب.
وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ
يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ
غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21)
{وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} :
الواو: استئنافية. كَذَلِكَ: تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 19.
أي: وكما أنمناهم وبعثناهم ... أعثرنا الناس عليهم.
وذكر أبو حيان أن هنا قبل هذا الكلام جملًا محذوفة، ثم ذكرها.
أَعثَرْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير في محلَّ رفع فاعل. والمفعول محذوف.
أي: أعثرنا عليهم أهل مدينتهم، أو الناس. وهو عند الشهاب المفعول الأول.
وحذف لقصر العموم.
عَلَيْهِمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"أَعْثَرْنَا". وهو عند الشهاب المفعول
الثاني.
{لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} :
لِيَعْلَمُوا: ذكرنا في الآية/ 19"لِيَتسَاءلُواْ"أن اللام للتعليل، وذهب بعضهم
أنها للعاقبة والصيرورة. وإعراب الفعل هنا كالذي تقدَّم.