فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274731 من 466147

و من الاستتباع في الشعر قول المتنبي:

نهبت من الأعمار ما لو حويته لهنئت الدنيا بأنك خالد

فقد استتبع مدحه بالشجاعة مدحه بأنه سبب لصلاح الدنيا حيث جعلها مهنأة بخلوده لأنه سبب عمرانها ومثله قوله أيضا:

إلى كم ترد الرسل عما أتوا به كأنهم فيما وهبت ملام

فقد مدح سيف الدولة بالشجاعة أيضا واستتبع في باقي البيت مدحه بالكرم لعصيان الملام في الهبات والمعنى انك تردهم عما يطلبون من الهدنة ردك لوم اللائمين لك في العطاء أي كما انك لا تصغي إلى ملامة لائم في سخائك فكذلك لا تقبل الهدنة وهذا من أروع ما تبتكره الأذهان ومن الفائدة أن نورد أبياتا مختارة من هذه القصيدة التي قالها في مديح سيف الدولة وقد وردت عليه رسل الروم يطلبون الهدنة في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وأولها:

أراع كذا؟ كل الملوك همام وسح له رسل الملوك غمام؟

يقول هل راع ملك جميع الملوك كما أرى من روعك إياهم وهل تقاطرت الرسل على ملك كما تقاطرت عليك جعل توالي الرسل عليه كسح الغمام وفي البيت براعة استهلال لأنه أشار فيه وهو مطلع القصيدة إلى موضوع الرسل ، ثم قال:

ودانت له الدنيا فأصبح جالسا وأيامها فيما يريد قيام

إذا زار سيف الدولة الروم غازيا كفاها لمام لو كفاه

لمام فتى يتبع الأزمان في الناس خطوه لكل زمان في يديه

زمام تنام لديك الرسل أمنا وغبطة وأجفان رب الرسل ليس

تنام حذارا لمعرورى الجياد فجاءة إلى الطعن قبلا ما لهن

لجام تعطف فيه والأعنة شعرها وتضرب فيه والسياط

كلام إلى كم ترد الرسل عما أتوا به كأنهم فيما وهبت

ملام وإن كنت لا تعطي الذمام طواعة فعوذ الأعادي بالكريم

ذمام وإن نفوسا أممتك منيعة وإن دماء أملتك حرام

وفيها يقول:

وشر الحمامين الزؤامين عيشة يذل الذي يختارها ويضام

فلو كان صلحا لم يكن بشفاعة ولكنه ذل لهم وغرام

[سورة الكهف (18) : الآيات 32 إلى 44]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت