فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274584 من 466147

{بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} : انتقال لمواجهة منكري البعث بالتوبيخ والتقريع أي ادعيتم في الدنيا أن لن تبعثوا, ولن نجعل لكم موعدا نُنْجِزُ فيه ما وعدنا من البعث وتوابعه، وقد خاب ظنكم، وكذب زعمكم، وتحقق عيانا ما أَنكرتموه، فقد أَحييناكم بعد موتكم وجئتمونا للحساب.

49 - {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ... } الآية.

الآية معطوفة على قوله: {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا} داخلة تحت الأمور الهائلة العظيمة من أهوال يوم القيامة التي أريد تذكيرهم بها.

والمعنى: أن الله سبحانه وتعالى يضع الكتاب. ويُقصَد به صحائف الأعمال وكتبها، وذلك بِجَعلها في أَيدي أصحابها يأخذ كل منهم كتابه بيمينه أَوبشماله، وحينئذ تُبْصِر العصاة جميعًا خائفين مما في الكتاب من الجرائم التي اقترفوها. والذنوب التي باءُوا بإِثمها، ويدخل فيهم منكروالبعث دخولا أوليًّا.

{وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} :

أي أنهم عند وقوفهم على كل ما فيه وعلمهم بما في تضاعيفه. ترتفع منهم أَصوات الحسرة والحيرة. ويتمنون الموت والهلاك حتى لا يروا العذاب الأليم، وقد دعاهم إلى ما صنعوا، ما وجدوه في الكتاب الذي وضع في يد كل منهم بما يدعوإلى العجب والفزع الذي أشار إِليه قولهم: {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ} إلخ حيث إنه ليس له نظير ولا مثيل من الكتب الأخرى. فهوعلى حال لم يَتْرك معها صغيرة ولا كبيرة إلا عدها وأحاط بها. قال سعيد بن جبير: إن الصَّغِيرة اللَّمم كالمسيس والقُبَل، والكبيرة كالمواقعة والزنى.

قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء وما اشتكى أَحد ظلما، فإياكم ومحقرات الذنوب فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه، وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية يقول: يا ويلتاه ضجوا إِلى الله تعالى من الصغائر قَبْلَ الكبائر.

{وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا} : أي ما عملوه في الدنيا وجدوه مسطورا في كتاب كل منهم أووجدوه حاضرا بين أَيديهم حالًا غير مؤَجل، أووجدوا جزاء أعمالهم.

{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت