فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274579 من 466147

{كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ} : أَي أَنها تشبه حال النبات الذي أنبته الله بماءٍ كثير أَنزله من السماء، فاختلط بهذا الماء نَباتُ الأرض بعد أن روى منه وامتلأت به عروقه، فما وكثر أو اختلط بسبب الماء نباتُ الأرض. فالتف بعضه ببعض بعد أن كثر واستوى على سوقه. هذا النبات الجميل الناضر لم يلبث حتى أسرع إِليه الفناءُ بدون إبطاءٍ.

ويشير إِلى ذلك الإِتيان بالفاء في قوله سبحانه:

{فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} : أي فأصبح متكسرا متفتتا من اليُبْسِ، تفرقه الرياح وتنسفه وتذهب به وتجئُ، فالمشبه في الآية: الحياة الدنيا في جمالها وزينتها ثم فنائها، والمشبه به: الهيئة المنتزعة من الجملة وهي حال النبات يكون أخضر مهتزا ثم يصير هشيما تطيره الرياح حتى كأنه لم يكن.

{وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} : أي أنه سبحانه على كل شيء من الأشياء - ومن جملتها الإيجاد والإفناءُ - كامل القدرة يفعل ما يشاءُ جل شأنه.

{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46) }

التفسير

46 - {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... } الآية.

في هذه الآية بيان لما كانوا يفتخرون به من زينة الحياة الدنيا متمثلة في المال والبنين لأنَّ في المال جمالا ونفعا يصلون به إِلى مآربهم وكل ما تقتضيه حياتهم، وفي الأولاد قوةً ودفعا يبلغون بهما إِلى ما ينشدونه من عزة ومنعة. كما وقع في محاورة الصاحب الكافر لصاحبه المؤْمن حيث قال له على سبيل التعالى والفخر: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت