فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272579 من 466147

ومن كرامات عمر ما روي أنه بعث جيشاً وأمر عليهم رجلاً يدعى سارية بن حصين. فبينا عمر يوم الجمعة يخطب جعل يصيح في خطبته يا سارية الجبل الجبل. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: وكتبت تاريخ هذه الكلمة. فقدم رسول ذلك الجيش. فقال: يا أمير المؤمنين غدونا يوم الجمعة في وقت الخطبة فدعمونا فإذا بإنسان يصيح يا سارية الجبل فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزم الله الكفار وظفرنا بالغنائم العظيمة. قال بعض العلماء: كان ذلك بالحقيقة معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه قال لأبي بكر وعمر: أنتما مني بمنزلة السمع والبصر. فلما كان عمر بمنزلة البصر لا جرم قدر على رؤية الجيش من بعد. ومنها ما روي أن نيل مصر كان في الجاهلية يقف في كل سنة مرة واحدة وكان لا يجري حتى يلقى فيه فيه جارية حسناء. فلما جاء الإسلام كتب عمرو بن العاص بهذه الحالة إلى عمر. فكتب عمر على الخزف: من عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر أما بعد فإن كنت تجري بأمرك فلا حاجة لنا فيك ، وإن كنت تجري بأمر الله فاجر على بركة الله. وأمر أن يلقى الخزف في النيل فجرى ولم يقف بعد ذلك. ووقعت الزلزلة بالمدينة فضرب عمر الدرة على الأرض وقال: اسكني بإذن الله فسكنت. ووقعت النار في بعض دورالمدينة فكتب عمر على خزفة: يا نار اسكني بإذن الله تعالى فألقوها في النار فانطفأت في الحال. ويروى أن رسول ملك الروم جاء إلى عمر وطلب داره فظن أن داره مثل قصور الملوك فقالوا: ليس له ذلك إنما هو في الصحراء يضرب اللبن. فلما ذهب إلى الصحراء رأى عمر واضعاً درته تحت رأسه وهو نائم على التراب فتعجب الرسول من ذلك وقال في نفسه: أهل الشرق والغرب يخافون منه وهو على هذه الصفة فسل سيفه ليقتله فأخرج الله أسدين من الأرض فقصداه فخاف فألقى السيف فانتبه عمر وأسلم الرجل. قال أهل السير: لم يتفق لأحد من أول عهد إلى الآن ما تيسر له فإنه مع غاية بعده عن التكلفات كيف قدر على تلك السياسات ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت