فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274535 من 466147

(كلتا الجنتين آتت أكلها) أخبر عن كلتا بآتت لأن لفظه مفرد يدل على التثنية فراعى جانب اللفظ. وقد ذهب البصريون إلى أن كلا وكلتا اسم مفرد غير مثنى. وقال الفراء: هو مثنى وهو مأخوذ من كل فخففت اللام وزيدت الألف للتثنية، وروعيت التثنية المعنوية في قوله الآتي، (وفجرنا خلالهما نهراً) ، وأُكُلْها بضم الكاف وسكونها سبعيتان.

(ولم تظلم منه شيئاً) أي لم تنقص من أكلها شيئا في بعض السنين بل في كل سنة يأتي ثمرها وافياً؛ يقال ظلمه حقه أي أنقصه، ووصف الجنتين بهذه الصفة للإشعار بأنهما على خلاف ما يعتاد في سائر البساتين فإنها في الغالب تكثر في عام وتقل في عام، قال ابن عباس: لم ينقص كل شجر الجنة أطعمة.

(وفجرنا) أي أجرينا وشققنا (خلالهما) أي وسط الجنتين (نهراً) يجري بينهما يسقيهما دائماً من غير انقطاع

(وكان له) أي لأحدهما أو لصاحب الجنتين (ثمر) بفتح الثاء والميم وكذا قرأوا في قوله أحيط بثمره، وقرئ ثُمْر بضم الثاء وإسكان الميم في الموضعين، وبه قرأ ابن عباس وقال: هي أنواع المال.

قال الجوهري: الثمرة واحدة الثمر وجمع الثمر ثمار مثل جبل وجبال. قال الفراء: وجمع الثمار ثمر مثل كتاب وكتب، وجمع الثمر أثمار مثل عنق وأعناق. انتهى. والثمرة مؤنث والجمع ثمرات مثل قصبة وقصبات، والثمر هو الحمل الذي تخرجه الشجرة سواء أكل أو لا، فيقال ثمر الأراك وثمر العوسج وثمر الدوم وهو المقل، كما يقال ثمر النخل وثمر العنب.

قال الأزهري: أثمر الشجر أطلع ثمره أول ما يخرجه فهو مثمر؛ ومن هنا قيل لما لا نفع فيه ليس له ثمرة؛ وقيل الثمر جميع المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك، سمي ثمراً لأنه يثمر ويزيد مأخوذ من ثمَّر ماله بالتشديد إذا كثَّره، وقيل الثمر هو الذهب والفضة خاصة. قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت