فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274532 من 466147

بها حب الشهوات وتسويل الشيطان - زهّدهم اولا في زخارف الدنيا بانها عرضة الزوال والأعمال الصالحة خير وأبقى من أنفسها وأعلاها - ثم نفرهم من الشيطان بتذكير ما بينهم من العداوة القديمة - وهذا وجه كل تكرير في القرآن كانَ مِنَ الْجِنِّ حال بإضمار قد أو استيناف للتعليل كانه قيل ماله لم يسجد فقيل لأنه كان من الجن فَفَسَقَ أي فخرج عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أي عن امتثال أمره وطاعته فيه دليل على انه كان مامورا بالسجود مع الملائكة - والفاء للتسبيب وفيه دليل على ان الملائكة لا يعصون الله أبدا وإنما عصى إبليس لأنه كان جنيّا في أصله. قال البغوي قال ابن عباس كان إبليس من حى من الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم فالاستثنا ومتصل - وقال الحسن كان من الجن ولم يكن من الملائكة فهو أصل الجن كما ان آدم أصل الانس فالاستثناء منقطع وقد مر الكلام في الباب في سورة البقرة - وقول الحسن ان إبليس كان أصلا للجن كما ان آدم أصل للانس بعيد جدا - قال الله تعالى ما خلقت الجنّ والإنس الّا ليعبدون فإن هذه الآية وآيات سورة الرحمن وسورة الجن تدل على ان من الجن رجالا مومنين صالحين ومنهم قاسطون كانوا لجهنم حطبا - واما إبليس فهو وذريته أجمعون اعداء الله واعداء أوليائه حيث قال الله تعالى أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ هذه الجملة حال والاستفهام للانكار على اتخاذهم اولياء عقيب ظهور العداوة منهم - يعني تستبدلونهم بي فتطيعونهم بدل طاعتى بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) يعني إبليس وذريته بئس البدل عن الله في الولاية للظالمين - قال البغوي روى مجاهد عن الشعبي قال انى قاعد يوما إذا قبل حمال فقال أخبرني هل لابليس زوجة قلت ان ذلك لغير بين ما شهدته ثم ذكرت قول الله عزّ وجلّ افتتّخذونه وذرّيّته اولياء فعلمت انه لا تكون ذرّية الا من زوجة فقلت نعم - قلت قول الشعبي لا تكون ذرية الّا من زوجة مستفاد من قوله تعالى أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ - قال قتادة الشياطين يتوالدون كما يتوالد ابن آدم - وقيل انه يدخل ذنبه في دبره فليبيض فينفلق البيضة عن جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت