فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273127 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ نُكْتَةٌ وَهِيَ أَنَّ الْوَكَالَةَ فِيهَا إنَّمَا كَانَتْ مَعَ التَّقِيَّةِ وَخَوْفِ أَنْ يَشْعُرَ بِهِمْ أَحَدٌ لَمَّا كَانُوا يَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْهُمْ ، وَجَوَازُ تَوْكِيلِ ذِي الْعُذْرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ تَوْكِيلِهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ.

وَكَانَ سَحْنُونٌ قَدْ تَلَقَّفَهُ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ ، فَحَكَمَ بِهِ أَيَّامَ قَضَائِهِ.

وَلَعَلَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِأَهْلِ الظُّلْمِ وَالْجَبَرُوتِ ؛ إنْصَافًا مِنْهُمْ ، وَإِرْذَالًا بِهِمْ.

وَهُوَ الْحَقُّ ، فَإِنَّ الْوَكَالَةَ مَعُونَةٌ ، وَلَا تَكُونُ لِأَهْلِ الْبَاطِلِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ النِّيَابَةِ فِي ذَلِكَ قَائِمٌ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِيهَا ، فَجَازَتْ الْوَكَالَةُ عَلَيْهِ ؛ أَصْلُهُ دَفْعُ الدَّيْنِ.

وَمُعَوِّلُهُمْ عَلَى أَنَّ الْحُقُوقَ تَخْتَلِفُ ، وَالنَّاسُ فِي الْأَخْلَاقِ يَتَفَاوَتُونَ ، فَرُبَّمَا أَضَرَّ الْوَكِيلُ بِالْآخَرِ.

قُلْنَا: وَرُبَّمَا كَانَ أَحَدُهُمَا ضَعِيفًا فَيَنْظُرُ لِنَفْسِهِ فِيمَنْ يُقَاوِمُ خَصْمَهُ ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَنْضَبِطُ ، فَرَجَعْنَا إلَى الْأَصْلِ ، وَهُوَ جَوَازُ النِّيَابَةِ فِي الْإِطْلَاقِ ، وَلِلْوَكَالَةِ مَسَائِلُ يَأْتِي فِي أَبْوَابِهَا ذِكْرُ فُرُوعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} قِيلَ: أَرَادَ أَكْثَرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت