{وَقُلْ عسى أَن يَهْدِيَنِ رَبّى} أي يوفقني {لاِقْرَبَ مِنْ هذا} أي لشيء أقرب وأظهر من نبأ أصحاب الكهف من الآيات والدلائل الدالة على نبوتي {رَشَدًا} إرشاداً للناس ودلالة على ذلك.
وإلى هذا ذهب الزجاج ، وقد فعل ذلك عز وجل حيث آتاه من الآيات البينات ما هو أعظم من ذلك وأبين كقصص الأنبياء عليهم السلام المتباعدة أيامهم والحوادث النازلة في الاعصار المستقبلة إلى قيام الساعة ، وكأنه تهوين منه عز وجل لأمر قصة أصحاب الكهف كما هونه جل وعلا أولاً بقوله سبحانه: {أَمْ حَسِبْتَ} [الكهف: 9] الخ ، وهو متعلق بمجموع القصة ، وعطفه بعض الأفاضل على العامل في قوله تعالى: {إِذْ أَوَى الفتية إِلَى الكهف} [الكهف: 10] كأنه قيل اذكر إذ أوى الفتية الخ وقل عسى أن يهديني ربي لما هو أظهر من ذلك دلالة على نبوتي.