فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272367 من 466147

وقوله: وإذا كان كذلك وجب الخ كلام بمراحل عن مقتضى البلاغة لألاْن في كل اختلاف فوائد والبليغ من ينظر إلى تلك الفوائد لا من يرده إلى التطويل والحشو في الكلام ، وأيضاً لا بد من قول صادق من الأقوال الثلاثة لينطبق قوله تعالى: {مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ} مع قوله سبحانه {رَجْماً بالغيب} لأنه قد اندفع به القولان الأولان فيكون الصادق هذا.

وتعقيبه به أمارة على صدقة وذلك مفقول على ما ذهب إليه السائل ، ومع هذا أين طلاوة الكلام وأين اللطف الذي تستلذه الأفهام.

وما ذكره من لزوم كون العالم بذلك كثيراً على تقدير كون {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} استئنافاً منه تعالى لأن أخبار الله تعالى لأن أخبار الله تعالى صدق لا يخلو عن بحث لأن المصدق حينئذ هم المسلمون وهم قليل بالنسبة إلى غيرهم ، ولا اختصاص للقليل بما دون العشرة وإن أخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه أنه قال: كل قليل في القرآن فهو دون العشرة فإن ذلك في حيز المنع ودون إثباته التعب الكثير ، على أنه يمكن أن يقال: المراد قلة العالمين بذلك قبل تصديقه تعالى ، ولا يبعد أن يكونوا قليلين في حد أنفسهم من المسلمين كانوا أو من أهل الكتاب أو منهما ، نعم القول بالاستئناف مما لا ينبغي أن يلتفت إليه وإن ذهب إليه بعض المفسرين.

هذا ووافق في الانتصار جماعة منهم سيد المحققين وسند المدققين فقال:

الظاهر أن قوله تعالى: {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} صفة لسبعة كما يشهد به أخواه ، وأيضاً ليس سبعة في حكم الموصوفة كما قيل في {قَرْيَةٌ} في قوله تعالى: {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كتاب مَّعْلُومٌ} [الحجر: 4] حتى يصح الحمل على الحال اتفاقاً ، ولا شك أن معنى الجمع يناسب معنى اللصوق وباب المجاز مفتوح فلتحمل هذه الواو عليه تأكيداً للصوق الصفة بالموصوف فتكون هذه أيضاً فرعا للعاطفة كالتي بمعنى مع والحالية والاعتراضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت