فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272362 من 466147

{وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} المراد الاستقبال أيضاً ، والكلام في عطفه كالكلام في عطف سابقه ، والجملة الواقعة بعد العدد في موضع الصفة له كالجملتين السابقتين على ما نص عليه الزمخشري ، ولم يجعل الواو مانعة عن ذلك بل ذكر أنها الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة كما تدخل على الواقعة حالاً عن المعرفة في قولك: جاءني رجل ومعه آخر ومررت بزيد وفي يده سيف ومنه قوله عز وجل: {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كتاب مَّعْلُومٌ} [الحجر: 4] وفائدتها توكيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على أن إتصافه بها أمر ثابت مستقر وهي التي أذنت هنا بأن قائلي ما ذكر قالوه عن ثبات علم وطمأنينة نفس ولم يرجموا بالظن كما رجم غيرهم فهو الحق دون القولين الأولين ، والدليل على ذلك أنه سبحانه وتعالى أتبعهما قوله تبارك اسمه {رَجْماً بالغيب} وابتع هذا قوله عز وجل {قُل رَّبّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم} وعلى إذان الواو بما ذكر يدل كلام ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، فقد روى أنه قال: حين وقعت الواو انقطعت العدة أي لم يبق بعدها عدة عاد يلتفت إليها ، وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والبتات.

وقد نص عطاء على أن هذا القليل من أهل الكتاب ، وقيل من البشر مطلقاً وهو الذي يقتضيه ما أخرجه الطبراني في الأوسط بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال: أنا من أولئك القليل ، وأخرجه عنه غير واحد من طرق شتى ، وأخرج نحوه ابن أبي حاتم عن ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت