فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27232 من 466147

وقيل: المرادُ بالغيب القلبُ ، لأنه مستور ، والمعنى يؤمنون بقلوبهم لا كالذين يقولون بأفواههم ما ليس فِي قلوبهم ، فالباءُ حينئذٍ للآلة ، وتركُ ذكرِ المؤمَن به على التقادير الثلاثةِ إما للقصد إلى إحداث نفسِ الفعلِ كما فِي قولهم فلانٌ يُعطي ويمنع ، أي يفعلون الإيمان ، وإما للاكتفاء بما سيجيء ، فإن الكتبَ الإلهية ناطقةٌ بتفاصيل ما يجب الإيمانُ به.

{وَيُقِيمُونَ الصلاة} إقامتُها عبارةٌ عن تعديل أركانها ، وحفظِها من أن يقع فِي شيء من فرائضها وسننها وآدابِها زيغٌ ، من إقامة العُودِ إذا قوّمه وعدّله. وقيل عن المواظبة عليها ، مأخوذٌ من قامت السُّوق إذا نفَقت ، وأقمتُها إذا جعلتُها نافقة ، فإنها إذا حوفظ عليها كانت كالنافق الذي يُرغب فيه ، وقيل عن التشمُّر لأدائها عن غير فتورٍ ولا تَوانٍ ، من قولهم قام بالأمر وأقامه إذا جدَّ فيه واجتهد ، وقيل عن أدائها ، عبَّر عنه بالإقامة لاشتماله على القيام ، كما عبَّر عنه بالقنوت الذي هو القيامُ وبالركوع والسجود والتسبيح ، والأولُ هو الأظهر ، لأنه أشهرُ ، وإلى الحقيقة أقربُ ، والصلاةُ فَعْلةٌ ، من صلَّى إذا دعا ، كالزكاة من زكّى ، وإنما كُتبتا بالواو مراعاةَ اللفظِ المفخّم ، وإنما سُمِّيَ الفعلُ المخصوصُ بها لاشتماله على الدعاء ، وقيل: أصلُ صلى حرَّك الصَّلَوَيْنِ ، وهما العظمان الناتئان فِي أعلى الفخِذين ، لأن المصليَ يفعله فِي ركوعه وسجوده ، واشتهارُ اللفظ فِي المعنى الثاني دون الأول لا يقدح فِي نقله عنه ، وإنما سُمِّيَ الداعي مصلياً تشبيهاً له فِي تخشّعه بالراكع والساجد.

{وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ} والرزقُ فِي اللغة العطاءُ ، ويطلق على الحظ المعطى ، نحو ذِبْحٍ ورِعْيٍ للمذبوح والمَرْعيِّ. وقيل: هو بالفتح مصدر ، وبالكسر اسم ، وفي العُرف ما ينتفِعُ به الحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت