الإيمان لو كان عبارة عن التصديق لما اختلف مع أن إيمان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يشبهه إيمان العوام بل ولا الخواص ، الثاني: أن الفسوق يناقض الإيمان ولا يجامعه ، بنص {ولكن الله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمان وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكفر والفسوق} [الحجرات: 7] ولو كان بمعنى التصديق لما امتنع مجامعته ، الثالث: أن فعل الكبيرة مما ينافيه لقوله تعالى: {وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيماً} [الأحزاب: 3 4] مع قوله تعالى فِي المرتكب: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} [النور: 2] ولو كان بمعنى التصديق ما نافاه ، الرابع: أن المؤمن غير مخزي لقوله تعالى: {يَوْمٌ لاَّ يخزي الله النبي والذين آمنوا معه} [التحريم: 8] وقال سبحانه فِي قطاع الطريق: {ذلك لَهُمْ خِزْىٌ فِى الدنيا وَلَهُمْ فِى الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] فهم ليسوا بمؤمنين مع أنهم مصدقون.
الخامس: مستطيع الحج إذا تركه من غير عذر كافر لقوله تعالى: {وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العالمين} [آل عمران: 7 9] مع أنه مصدق ، السادس: من لم يحكم بما أنزل الله مصدق مع أنه كافر بنص {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ الله فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكافرون} [المائدة: 44] السابع: أن الزاني كذلك بنص قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني وهو مؤمن"وكذا تارك الصلاة عمداً من غير عذر وأمثال ذلك ، الثامن: أن المستخف بنبي مثلاً مصدق مع أنه كافر بالإجماع.
التاسع: أن فعل الواجبات هو الدين لقوله تعالى: