{وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين حُنَفَاء وَيُقِيمُواْ الصلاة وَيُؤْتُواْ الزكاة وَذَلِكَ دِينُ القيمة} [البنيه: 5] والدين هو الإسلام لقوله تعالى: {إِنَّ الدّينَ عِندَ الله الإسلام} [آل عمران: 9] والإسلام هو الإيمان لأنه لو كان غير لما قبل من مبتغيه لقوله سبحانه: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 5 8] العاشر: أنه لو كان هو التصديق لما صح وصف المكلف به حقيقة إلا وقت صدوره منه كما فِي سائر الأفعال مع أن النائم والغافل يوصفان به إجماعاً مع أن التصديق غير باق فيهما ، الحادي عشر: أنه يلزم أن يقال لمن صدق بآلهية غير الله سبحانه مؤمن وهو خلاف الإجماع ، الثاني عشر: أن الله تعالى وصف بعض المؤمنين به عز وجل بكونه مشركاً فقال: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 06 1] ولو كان هو التصديق لامتنع مجامعته للشرك ، سلمنا أنه هو ولكن ما المانع أن يكون هو التصديق باللسان كما قاله الكرامية كيف وأهل اللغة لا يفهمون من التصديق غير التصديق باللسان ؟ وأجيب عن الأول بأن التصديق الواحد وإن سلمنا عدم الزيادة والنقصان فيه من النبي والواحد منا إلا أنه لا يمتنع التفاوت بين الإيمانين بسبب تخلل الفعلة والقوة بين أعداد الإيمان المتجددة وقلة تخللها أو بسبب عروض الشبه والتشكيكات وعدم عروضها ، وللنبي الأكمل الأكمل صلى الله عليه وسلم.
وللزنبور والبازي جميعا...
لدى الطيران أجنحة وخفق
ولكن بين ما يصطاد باز...
وما يصطاده الزنبور فرق