{أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الإيمان} [المجادله: 22] وقوله تعالى: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان فِى قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 4 1] وقوله تعالى: {وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان} [النحل: 106] وقوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم ثبت قلبي على دينك"حيث نسبه فيها وفي نظائرها الغير المحصورة إلى القلب فدل ذلك على أنه فعل القلب وليس سوى التصديق إذ لم يبين فِي الشرع بمعنى آخر فلا نقل وإلا لكان الخطاب بالإيمان خطاباً بما لا يفهم ولأنه خلاف الأصل فلا يصار إليه بلا دليل واحتمال أن يراد بالنصوص الإيمان اللغوي فهو الذي محله القلب لا الإيمان الشرعي فيجوز أن يكون الإقرار أو غيره جزءاً من معناه يدفعه أن الإيمان من المنقولات الشرعية بحسب خصوص المتعلق ولذا بين صلى الله عليه وسلم متعلق دون معناه فقال:"أن تؤمن بالله وملائكته"الحديث فهو فِي المعنى اللغوي مجاز فِي كلام الشارع والأصل فِي الإطلاق الحقيقة ، وأيضاً ورد فِي عطف الأعمال على الإيمان كقوله تعالى: {إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} [البقرة: 77 2] والجزء لا يعطف على كله {تَعْرُجُ الملائكة والروح} [القدر: 4] على أحد الوجهين بتأويل الخروج لاعتبار خطابي وتخصيصها بالنوافل بناء على خروجها خلاف الظاهر وكفى بالظاهر حجة ، وأيضاً جعل الإيمان شرط صحة الأعمال كقوله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [طه: 2 11] مع القطع بأن المشروط لا يدخل فِي الشرط لامتناع اشتراط الشيء لنفسه إذ جزء الشرط شرط ، وأيضاً ورد إثبات الإيمان لمن ترك بعض الأعمال كما فِي قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] مع أنه لا يتحقق للشيء بدون ركنه ، وأيضاً ما ذكرناه أقرب إلى الأصل إذ لا فرق بينهما إلا باعتبار خصوص المتعلق كما لا يخفى ، وقد أورد الخصم وجوهاً فِي الالزام ، الأول: أن