فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27162 من 466147

وثانيها: قوله: {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء} [البقرة: 178] وهذه الأخوة ليست إلا إخوة الإيمان ، لقوله تعالى: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] وثالثها: قوله: {ذلك تَخْفِيفٌ مّن رَّبّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 178] وهذا لا يليق إلا بالمؤمن ، ومما يدل على المطلوب قوله تعالى: {والذين آمنوا ولم يهاجروا} [الأنفال: 72] هذا أبقى اسم الإيمان لمن لم يهاجر مع عظم الوعيد فِي ترك الهجرة فِي قوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ} [النحل: 28] وقوله: {مَالَكُمْ مّن ولايتهم مّن شَيْء حتى يُهَاجِرُواْ} [الأنفال: 72] ومع هذا جعلهم مؤمنين ويدل أيضاً عليه قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء} [الممتحنة: 1] وقال: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَخُونُواْ الله والرسول وَتَخُونُواْ أماناتكم} [الأنفال: 27] وقوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً} [التحريم: 8] والأمر بالتوبة لمن لا ذنب له محال وقوله:

{وَتُوبُواْ إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَ المؤمنون} [النور: 31] لا يقال فهذا يقتضي أن يكون كل مؤمن مذنباً وليس كذلك قولنا: هب أنه خص فيما عدا المذنب فبقي فيهم حجة.

القيد الثاني: أن الإيمان ليس عبارة عن التصديق اللساني ، والدليل عليه قوله تعالى: {وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ ءامَنَّا بالله وباليوم الآخر وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] نفي كونهم مؤمنين ، ولو كان الإيمان بالله عبارة عن التصديق اللساني لما صح هذا النفي.

القيد الثالث: أن الإيمان ليس عبارة عن مطلق التصديق لأن من صدق بالجبت والطاغوت لا يسمى مؤمناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت