فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27161 من 466147

الثاني: أن الإيمان أكثر الألفاظ دوراناً على ألسنة المسلمين فلو صار منقولاً إلى غير مسماه الأصلي لتوفرت الدواعي على معرفة ذلك المسمى ، ولاشتهر وبلغ إلى حد التواتر ، فلما لم يكن كذلك علمنا أنه بقي على أصل الوضع.

الثالث: أجمعنا على أن الإيمان المعدى بحرف الباء مبقي على أصل اللغة فوجب أن يكون غير المعدى كذلك.

الرابع: أن الله تعالى كلما ذكر الإيمان فِي القرآن أضافه إلى القلب قال: {مِنَ الذين قَالُواْ ءامَنَّا بأفواههم وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ} [البقرة: 41] وقوله: {وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان} [النحل: 106] {كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الإيمان} [المجادلة: 22] {ولكن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان فِى قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] الخامس: أن الله تعالى أينما ذكر الإيمان قرن العمل الصالح به ولو كان العمل الصالح داخلاً فِي الإيمان لكان ذلك تكراراً.

السادس: أنه تعالى كثيراً ذكر الإيمان وقرنه وبالمعاصي ، قال: {الذين ءامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إيمانهم بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا على الأخرى فقاتلوا التي تَبْغِى حتى تَفِئ إلى أَمْر الله} [الحجرات: 9] واحتج ابن عباس على هذا بقوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى} [البقرة: 178] من ثلاثة أوجه: أحدهما: أن القصاص إنما يجب على القاتل المتعمد ثم أنه خاطبه بقوله: {يا أيها الذين آمنوا} فدل على أنه مؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت