فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27093 من 466147

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب فيقول: هل تعرفني؟ هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك.

وإن كان تاجر من وراء تجارته وإنك اليوم من وراء كل تجارة.

قال: فيعطي الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا.

فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال لهما: يأخذ ولدكما القرآن.

ثم يقال له: إقرأ واصعد في درجة الجنة وغرفها.

قال: فهو في صعود ما دام يقرأ، هذاً كان أو ترتيلاً».

وعنه - صلى الله عليه وسلّم -: «إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد. قالوا: يا رسول الله، فما جلاؤها؟ قال: تلاوة القرآن» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم -: «البيت إذا قرئ فيه القرآن حضرته الملائكة، وسكتت عنه الشياطين واتسع على أهله، وكثر خيره، وقل شره.

إن البيت إذا لم يقرأ فيه القرآن حضرته الشياطين وسكتت عنه الملائكة، وضاق على أهله، وقل خيره وكثر شره».

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - ، قال الله عز وجل: (من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه) .

(فصل)

فإن قال قائل: ما وجه التقرب إلى الله بقراءة القرآن، وإنما نزل القرآن ليعمل به: فما أن يردد الواحد بلسانه الأوامر والنواهي وغيرهما بما خوطب من الفضل!

فالجواب - وبالله التوفيق - إن في القراءة عدة معاني:

أحدها أنه خطاب الله تبارك وتعالى، وكتابه الجامع وبيان ما يرضاه لعباده وما لا يرضاه لهم، وما هو جاز لهم به إن أساءوا أو أحسنوا.

وفيه أنه معجزة رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وأكبر أعلامه.

وفيه أن الخطاب به قائم لمن يأتي إلى قيام الساعة.

فأما إنه خطاب خاطب الله تعالى به، فإنه يقتضي أن يقرأ الموقف عليه.

فإن من أمحل المحال أن يخاطب السيد عبده في كتاب على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فلا يقرؤوا كتابه ولا يعلموا خطابه.

فإن قيل: إذا قرأه الرسول عليهم عند التبليغ، فما يبقى منهم العمل. فما معنى قراءتهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت