فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27075 من 466147

فرسالة نوح عليه السلام كانت لقومه ، وكذلك إبراهيم ولوط وشعيب وصالح عليهم السلام.. كل هذه رسالات كان لها وقت محدود ، تمارس مهمتها فِي الحياة ، حتى يأتي الكتاب وهو القرآن الكريم الجامع لمنهج الله سبحانه وتعالى. ولذلك بُشر فِي الكتب السماوية التي نزلت قبل بعثة محمد عليه الصلاة والسلام بأن هناك رسولا سيأتي ، وأنه يحمل الرسالة الخاتمة للعالم ، وعلى كل الذين يصدقون بمنهج السماء أن يتبعوه.. وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ} [من الآية 157 سورة الأعراف] والقرآن هو الكتاب ، لأنه لن يصل إليه أي تحريف أو تبديل ، فرسالات السماء السابقة ائتمن الله البشر عليها ، فنسوا بعضها ، وما لم ينسوه حرفوه ، وأضافوا إليه من كلام البشر ، ما نسبوه إلى الله سبحانه وتعالى ظلما وبهتانا ، ولكن القرآن الكريم محفوظ من الخالق الأعلى ، مصداقاً لقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ومعنى ذلك ألا يرتاب إنسان فِي هذا الكتاب ، لأن كل ما فيه من منهج الله محفوظ منذ لحظة نزوله إلى قيام الساعة بقدرة الله سبحانه وتعالى.

يقول الحق جل جلاله: {لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} .

والإِعجاز الموجود فِي القرآن الكريم هو فِي الأسلوب وفي حقائق القرآن وفي الآيات وفيما رُوِىَ لنا من قصص الأنبياء السابقين ، وفيما صحح من التوراة والانجيل ، وفيما أتى به من علم لم تكن تعلمه البشرية ولازالت حتى الآن لا تعلمه ، كل ذلك يجعل القرآن لا ريب فيه ، لأنه لو اجتمعت الإنس والجن ما استطاعوا أن يأتوا بآية واحدة من آيات القرآن ، ولذلك كلما تأملنا فِي القرآن وفي أسلوبه ، وجدنا أنه بحق لا ريب فيه ، لأنه لا أحد يستطيع أن يأتي بآية ، فما بالك بالقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت