فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27076 من 466147

فهذا الكتاب ارتفع فوق كل الكتب ، وفوق مدارك البشر ، يوضح آيات الكون ، وآيات المنهج ، وله فِي كل عصر معجزات.

إن كلمة الكتاب التي وصف الله سبحانه وتعالى بها القرآن تمييزا له عن كل الكتب السابقة ، تلفتنا إلى معان كثيرة ، تحدد لنا بعض أساسيات المنهج التي جاء هذا الكتاب ليبلغنا بها. وأول هذه الأساسيات ، أن نزول هذا الكتاب ، يستوجب الحمد لله سبحانه وتعالى. واقرأ فِي سورة الكهف: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا * قَيِّماً لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً} [الكهف: 1 - 2] ويلفت الله سبحانه وتعالى عباده إلى أن إنزاله القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم يستوجب الحمد من البشر جميعا ، لأن فيه منهج السماء ، وفيه الرحمة من الله لعباده ، وفيه البشارة بالجنة والطريق إليها ، وفيه التحذير من النار وما يقود إليها ، وهذا التحذير أو الإنذار هو رحمة من الله تعالى لخلقه. لأنه لو لم ينذرهم لفعلوا ما يستوجب العذاب ، ويجعلهم يخلدون فِي عذاب اليم. ولكن الكتاب الذي جاء ليلفتهم إلى ما يغضب الله ، حتى يتجنبوه ، إنما جاء برحمة تستوجب الحمد ، لأنها أرتنا جميعاً ، الطريق إلى النجاة من النار ، ولو لم ينزل الله سبحانه وتعالى الكتاب ، ما عرف الناس المنهج الذي يقودهم إلى الجنة ، وما استحق أحد منهم رضا الله ونعيمه فِي الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت