فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27036 من 466147

والمراد منه هنا اسم الفاعل بأحد الوجوه المعروفة فِي أمثاله وهو لفظ مؤنث عند ابن عطية ومذكر عند اللحياني وبنو أسد يؤنثون كما قال الفراء فهو كالهداية وقد تقدم معناها وفي"الكشاف"هي الدلالة الموصلة إلى البغية واستدل عليه بثلاثة وجوه ، الأول: وقوع الضلال فِي مقابله كما فِي قوله تعالى: {لعلى هُدًى أَوْ فِى ضلال} [سبأ: 42] والضلال عبارة عن الخيبة وعدم الوصول إلى البغية فلو لم يعتبر الوصول فِي مفهوم الهدى لم يتقابلا لجواز الاجتماع بينهما ، والثاني: أنه يقال مهدي فِي موضع المدح كمهتد ومن حصل الدلالة من غير الاهتداء لا يقال له ذلك فعلم أن الايصال معتبر فِي مفهومه ، والثالث: أن اهتدى مطاوع هدى ولن يكون المطاوع فِي خلاف معنى أصله ألا ترى إلى نحو كسره فانكسر وفيه بحث أما أولاً: فلأن المذكور فِي مقابلة الضلالة هو الهدى اللازم بمعنى الاهتداء مجازاً أو اشتراكاً وكلامنا فِي المتعدي ومقابلة الاضلال ولا استدلال به إذ ربما يفسر بالدلالة على ما لا يوصل ولا يجعله ضالاً على أنه لو فسرت الهداية بمطلق الدلالة على منها من شأنه الإيصال أوصل أم لا ، وفسر الضلال المقابل لها وتقابل الإيجاب والسلب بعدم تلك الدلالة المطلقة لزم منه عدم الوصول لأن سلب الدلالة المطلقة سلب للمقيدة إذ سلب الأعم يستلزم سلب الأخص فليس فِي هذا التقابل ما يرجح المدعي ، وأما ثانياً: فلأنا لا نسلم أن الضلالة عبارة عن الخيبة الخ بل هو العدول عن الطريق الموصل إلى البغية فيكون الهدى عبارة عن الدلالة على الطريق الموصل ، نعم إن عدم الوصول إلى البغية لازم للضلالة ويجوز أن يكون اللازم أعم ، وأما ثالثاً: فلأنه لا يلزم من عدم إطلاق المهدي إلا على المهتدي أن يكون الوصول معتبراً فِي مفهوم الهدى لجواز غلبة المشتق فِي فرد من مفهوم المشتق منه ، وأما رابعاً: فلأنا لا نسلم أن اهتدى مطاوع هدى بل هو من قبيل أمره فأتمر من ترتب فعل يغاير الأول فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت