فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27035 من 466147

على خمور الدنيا بأنها لا تغتال العقول كما تغتالها فليس فيها ما فِي غيرها من العيب قاله الزمخشري ، وبعضهم لم يفرق بين ليس فِي الدار رجل وليس رجل فِي الدار حتى أنكر أبو حيان إفادة تقديم الخبر هنا الحصر وهو مما لا يلتفت إليه ، وقرأ سليم أبو الشعثاء (لا ريب فيه) بالرفع وهو لكونه نقيضاً لريب فيه وهو محتمل لأن يكون إثباتاً لفرد ونفيه يفيد انتفاءه فلا يوجب الاستغراق كما فِي القراءة المشهورة ولهذا جاز لا رجل فِي الدار بل رجلان دون لا رجل فيها بل رجلان فلا لعموم النفي لا لنفي العموم والواقف على {فِيهِ} هو المشهور وعليه يكون الكتاب نفسه هدى وقد تكرر ذلك فِي التنزيل وعن نافع وعاصم الوقف على {لاَ رَيْبَ} ولا ريب فِي حذف الخبر ، وذهب الزجاج إلى جعل {لاَ رَيْبَ} بمعنى حقاً فالوقف عليه تام إلا أنه أيضاً دون الأول ، وقرأ ابن كثير (فيهي) بوصل الهاء ياء فِي اللفظ وكذلك كل هاء كناية قبلها ياء ساكنة فإن كان قبلها ساكن غير الياء وصلها بالواو ووافقه حفص فِي {فِيهِ مُهَاناً} [الفرقان: 96] و {ملاقيه} {الإنشقاق: 6} و {سأصليه} [المدثر: 6 2] ، والباقون لا يشبعون وإذا تحرك ما قبل الهاء أشبعوه ، وقرأ الزهري وابن جندب بضم الهاء من الكنايات فِي جميع القرآن على الأصل والهدى فِي الأصل مصدر هدى أو عوض عن المصدر وكل فِي كلام سيبويه ولم يجئ من المصادر بهذه الزنة إلا قليل كالتقى ، والسرى ، والبكى بالقصر فِي لغة ولقى كما قال الشاطبي وأنشد:

وقد زعموا حلماً لقاك فلم أزد...

بحمد الذي أعطاك حلماً ولا عقلاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت