فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27034 من 466147

وبعض فرق بين الريب والشك بأن الريب شك مع تهمة ، وقال الراغب: الشك وقوف النفس بين شيئين متقابلين بحيث لا يترجح أحدهما على الآخر بأمارة ، والمرية التردد فِي المتقابلين وطلب الأمارة من مرى الضرع أي مسحه للدر ، والريب أن يتوهم فِي الشيء ثم ينكشف عما توهم فيه ، وقال الجولي: يقال الشك لما استوى فيه الاعتقادان أو لم يستويا ولكن لم ينته أحدهما لدرجة الظهور الذي تنبني عليه الأمور والريب لما لم يبلغ درجة اليقين وإن ظهر نوع ظهور ولذا حسن هنا {لاَ رَيْبَ فِيهِ} للإشارة إلى أنه لا يحصل فيه ريب فضلاً عن شك ونفى سبحانه الريب فيه مع كثرة المرتابين لا كثَّرهم الله تعالى على معنى أنه فِي علو الشأن وسطوع البرهان بحيث لا يرتاب العاقل بعد النظر فِي كونه وحياً من الله تعالى لا أن لا يرتاب فيه حتى لا يصح ويحتاج إلى تنزيل وجود الريب عن البعض منزلة العدم لوجود ما يزيله ، وقيل إنه على الحذف كأنه قال لا سبب ريب فيه لأن الأسباب التي توجبه فِي الكلام التلبيس والتعقيد والتناقض والدعاوى العارية عن البرهان وكل ذلك منتف عن كتاب الله تعالى ، وقيل معناه النهي وإن كان لفظه خبراً أي لا ترتابوا فيه على حد {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ} [البقرة: 7 9 1] وقيل معناه لا ريب فيه للمتقين فالظرف صفة و {لّلْمُتَّقِينَ} خبر و {هُدًى} حال من الضمير المجرور أي لا ريب كائناً فيه للمتقين حال كونه هادياً وهي حال لازمة فيفيد انتفاء الريب فِي جميع الأزمنة والأحوال ويكون التقييد كالدليل على انتفاء الريب و {لا} لنفي اتصاف الاسم بالخبر لا لنفي قيد الاسم فلا تتوجه إليه ليختل المعنى نعم هو قول قليل الجدوى مع أن الغالب فِي الظرف الذي بعد لا هذه كونه خبراً وإنما لم يقل سبحانه لا فيه ريب على حد {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} [الصافات: 7 4] لأن التقديم يشعر بما يبعد عن المراد وهو أن كتاباً غيره فيه الريب كما قصد فيه الآية تفضيل خمر الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت