وهو من الأسماء اللازمة للإِضافة ، فلا يُقطع عنها ، ويُضاف لكلِّ شيء ٍ . وزعم بعضُهم أنه لا يُضاف إلى الله . قيل: كأنَّ قائل هذا تَوَهَّم أنه لا يُسْتعمل إلا في الانقطاع ، وقد سُمع إضافُته للباري تعالى . قال الشاعر:
2947 - إذا رَضِيَتْ عليَّ بنو قُشَيْرٍ ... لعَمْرُ اللهِ أَعْجبني رِضاها
ومَنَع بعضُهم إضافتَه إلى ياءِ المتكلمِ قال: لأنه حَلْفٌ بحياة المُقْسِم ، وقد وَرَدَ ذلك ، قال النابغة:
2943 - لَعَمْري - وما عَمْري عليَّ بهَيِّنٍ - ... لقد نَطَقَتْ بُطْلاً عَلَيَّ الأقارِعُ
وقد قَلَبَتْه العربُ بتقديمِ رائِه على لامه فقالوا:"رَعَمْلي"، وهي ردئيةٌ .
والعامَّة على كسرِ"إنَّ"لوقوعِ اللامِ في خبرها . وقرأ أبو عمروٍ في روايةِ الجَهْضَمِيِّ بفتحها . وتخريجُها على زيادةِ اللامِ وهي كقراءة ابن جبير: {إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطعام} [الفرقان: 20] بالفتح .
والأعمش:"سَكْرِهم"دون تاءٍ . وابن أبي عبلة"سَكَراتهم"جمعاً . والأشهبُ"سُكْرَتِهم"بضم السين .
و"يَعْمَهُون"حالٌ من الضميرِ المستكنِّ في الجارِّ ، وإمَّا من الضميرِ المجرورِ بالإِضافةِ . والعامل: إمَّا نفسُ"سَكْرَة"لأنها مصدرٌ ، وإمَّا معنى الإِضافة .
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) }
قوله تعالى: {مُشْرِقِينَ} : حالٌ مِنْ مفعول"أَخَذَتْهم"، أي: داخلين في الشُّروق .
{فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) }
والضميرُ في {عَالِيَهَا سَافِلَهَا} للمدينة . وقال الزمخشري:"لقرى قومِ لوطٍ". ورُجِّح الأولُ بأنه تقدَّم ما يعود عليه لفظاً بخلاف الثاني .
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) }