فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248048 من 466147

السلام ، وأمرهم بتقوى الله ، عز وجل ، فقال: (إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ * وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ) (الحجر: 68 - 69) ، ثم عرض عليهم نساء آله وقومه بالوجه المحل لذلك فقال: (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي) (الحجر: 71) ، ونساء قوم كل نبي بنات له ، وهو لهم بمنزلة الأب (فلم) يجد ذلك عليهم شيئاً ، وعند تمردهم وطغيانهم قال عليه السلام: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) (هود: 80) ، أي عشيرة (وقبيلة) يحمونني ، فقالت الملائكة إذ ذاك: إنهم لن يصلو إليك ، أي لا سلطان لهم عليك ولا عون ، فروي أن جبريل ، عليه السلام ، نفخ في أعينهم فخرجوا وقد عموا قائلين لمن وراءهم أن عند لوط سحرة أو كما قالوا ، ثم صبحهم العذاب: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) (الحجر: 73) ، قال تعالى: (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) (الحجر: 74) ، هذه جمل ومقدمات عجائب من الآيات يجول فيها اعتبار المعتبر ويتسع له النظر ، ويتوسم منها المتفرس مخائل الهلاك ومقدمات التلف لأولئك الأشرار ، فقال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) (الحجر: 75) أي المعتبرين أو المتفرسين والناظرين ، فهذا مناسب لما تقدم. ثم لما تحصل من قوله تعالى: (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) (الحجر: 74) قلب مدينتهم المشاهد أثره مرئياً مشاهداً لمن أتى بعدهم قال تعالى: (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) (الحجر: 76) أي طريق واضح ودليل بين لمن شاهده وأبصره ، وذلك أمر مدرك ومعتبر متخذ حاصل لنا تفصيل قصصه بخبر الصادق ، عليه السلام ، قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) (الحجر: 77) ، وقال (( لمؤمنين ) )أي للمصدقين المشاهدين أثرهم ، فجاء كل على ما يجب ، ولم يكن ليناسب المتقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت