فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242855 من 466147

على منبر من نار فيقول لأهل النار {إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحق} وهو البعث والجزاء على الأعمال فوفى لكم بما وعدكم {وَوَعَدتُّكُمْ} بأن لا بعث ولا حساب ولا جزاء {فَأَخْلَفْتُكُمْ} كذبتكم {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مّن سلطان} من تسلط واقتدار {إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ} لكني دعوتكم إلى الضلالة بوسوستي وتزييني والاستثناء منقطع لأن الدعاء ليس من جنس السلطان {فاستجبتم} فأسرعتم إجابتي {فَلاَ تَلُومُونِي} لأن من تجرد للعداوة لا يلام إذا دعا إلى أمر قبيح مع أن الرحمن قد قال لكم: {لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مّنَ الجنة} { [الأعراف: 27] {وَلُومُواْ أَنفُسَكُمْ} حيث اتبعتموني بلا حجة ولا برهان وقول المعتزلة هذا دليل على أن الإنسان هو الذي يختار الشقاوة أو السعادة ويحصلها لنفسه وليس من الله إلا التمكين ولا من الشيطان إلا التزيين باطل لقوله: لو هدانا الله أي إلى الإيمان {لهديناكم} [إبراهيم: 21] كما مر {مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} لا ينجي بعضنا بعضاً من عذاب الله ولا يغيثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت