فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241578 من 466147

وقوله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} إشارة إلى الخطبة التي سيلقيها إبليس على أتباعه من الضالين والمنحرفين، والمنافقين والكافرين، عندما يرفع النقاب، ويهتك الحجاب، ويفصل في أمر الثواب والعقاب، فيعترف إبليس اللعين، لأتباعه المخدوعين، بأن الله وحده هو الذي وعد عباده وعد الحق، وأن إبليس لم يعدهم إلا وعد الباطل، ثم يتبرأ منهم، ويلقي المسؤولية كلها

عليهم، ويدعوهم - بدلا من أن يلوموه - إلى لوم أنفسهم. قال ابن كثير:"الظاهر من سياق الآية أن هذه الخطبة تكون من إبليس بعد دخولهم النار".

والمراد بقوله هنا: {مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} ما أنا بمغيثكم، وما أنتم بمغيثين لي، فليس في استطاعة أي واحد إنقاذ الآخر مما هو فيه من العذاب، بل كل منهما عاجز عن إنقاذ نفسه فضلا عن إنقاذ الآخر.

ثم أشار كتاب الله إلى عاقبة المؤمنين المتقين، وما يلقونه عند ربهم من حسن الجزاء، فقال تعالى: {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت