ملِكٌ إذا ما الشِّعْرُ حارَ ببَلْدةٍ ... كانَ الطريقَ لِطَرْفِه المُتحيِّرِ
وقال المتنبي:
يا أيُّها المحْسِنُ المشكورُ مِنْ جِهتي ... والشُّكْرُ من قِبَلِ الإحسانِ لا قِبَلي
وقال ابنُ طَباطبا فيمن يُستفاد منه ما يُمدح به:
لا تُنْكِرَنْ إهْداَءنا لَكَ مَنْطِقاً ... مِنْكَ اسْتَفَدْنا حُسْنَهُ ونِظامَه
فاللهُ عزَّ وجلَّ يشْكُرُ فِعْلَ مَنْ ... يَتلو عليهِ وَحْيَه وكلامَه
وقال القاضي علي بن عبد العزيز الجُرْجاني فيمن يليقُ به مدحُه:
وأرَى المَديحَ إذا عَداك نَقيصَةً ... فأعافُه ولَوَ انَّهُ في حاتمِ
فإذا امتدحْتُ سِواك قالَ الشِّعْرُ لي ... لَمْ تَرْعَ حقِّيَ إذْ أبَحْتَ مَحارمي
ووصف أعرابيٌّ رجلاً مُجمعاً على مدحه: كأنّ الألسنَ والقلوب ريضَت له، فما تُعقد إلا على ودِّه، ولا تنطق إلا بِحَمْده.
وقال البحتريّ:
وأرَى الخَلْقَ مُجْمِعينَ على فَضْ ... لِكَ من بيْنِ سيِّدٍ ومَسودِ
عرَف الجاهلون فضلَكَ بِالعِ ... لْمِ وقال الجُهَّالُ بالتّقليدِ
وقال ابن الرومي:
يا مَن إذا قلتُ فيه صالِحةً ... عِندَ عَدوٍّ أقرَّ واعْترفا
وقال البحتريُّ في المستغني عن المدح لكثرةِ فَضْله:
جَلَّ عَنْ مَذْهَبِ المَديحِ فقدْ كا ... دَ يكونُ المَديحُ فيه هِجاَء
وقال المتنبي:
تجاوَزَ قدْرَ المَدْحِ حتّى كأنَّه ... بأكْثرِ ما يُثْنَى عَليهِ يُعابُ
(حبُّ المنعم أن يُرى أثر إنعامه)