فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241524 من 466147

9 -والاستفهام في قوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} للتقرير المضمن للتوبيخ، والخطاب فيه يحتمل أن يكون من موسى لقومه تذكيرًا لم بالقرون الأولى وأخبارهم ومجيء رسل الله إليهم، ويحتمل أنه ابتداء خطاب من الله سبحانه لقوم محمد - صلى الله عليه وسلم - تحذيرًا لهم عن مخالفته، والنبأ: الخبر العظيم الشأن. وقوله: {قَوْمِ نُوحٍ} بدل من الموصول، أو عطف بيان منه {وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} معطوفات على {قَوْمِ نُوحٍ} ؛ أي: ألم يأتكم يا بني إسرائيل، بل أتاكم أخبار الأمم الذين من قبلكم؛ أي: ألم يأتكم قوم نوح أغرقوا بالطوفان حيث كفروا ولم يشكروا نعم الله، وخبر عاد قوم هود أهلكوا بالريح الصرصر، وخبر ثمود قوم صالح أهلكوا بالصيحة، وخبر الذين من بعدهم؛ أي: من بعد هؤلاء المذكورين من قوم إبراهيم وأصحاب مدين، والمؤتفكات وغير ذلك. وجملة قوله: {لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ} معترضة بين المفسر بفتح السين: وهو {نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} وتفسيره: وهو {جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ} ، أو حال من {الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} ، أو من الضمير المستكن في {مِنْ بَعْدِهِمْ} ؛ لوقوعه صلة؛ أي: حالة كون تلك الأمم لا يعلم عددهم لكثرتهم، ولا يحيط بذواتهم وصفاتهم وأسمائهم وسائر ما يتعلق بهم إلا الله سبحانه وتعالى، فإنه انقطعت أخبارهم وعفت آثارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت