فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241450 من 466147

ونعلم أن الحق سبحانه قد أوحى لموسى - عليه السلام - أن يُبلغ قومه بقصص بعض من الأنبياء السابقين عليه . وهذا واضح في قوله الحق:

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الذين مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ...} [إبراهيم: 9] .

ويقول سبحانه عن القوم الذين جاءوا من بعد ذلك:

{والذين مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبينات ...} [إبراهيم: 9] .

أي: أن الرسل قد حملوا منهج الله ، وكذلك المعجزات الدالة على صدقهم لِمَنْ جاءوا من بعد ذلك . والبينات إما أن تكون المعجزات الدالة على صدقهم ؛ أو: هي الآيات المُشْتملة على الأحكام الواضحة التي تُنظِّم حركة حياتهم لِتُسْعدهم .

ولكن هل قَبِلَتْ تلك الأقوامُ تلك البيناتِ؟

لا ، لأن الحق سبحانه يقول عنهم:

{فردوا أَيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِمْ وقالوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ ...} [إبراهيم: 9] .

وهكذا نرى أن الكافرين هم مَنْ وضعوا أيديهم على أفواههم ، وإما أنهم عَضُّوا على الأيدي بالنواجذ لأنهم لم يُطِيقوا تطبيق منهج الله ؛ ولم يستطيعوا التحكُّم في أنفسهم .

أو: أنهم رَدُّوا أيديهم إلى أفواههم بمعنى أن قالوا للرسل:"هس"، أصمتوا ولا تتكلموا بما جِئْتم به من بلاغ . أو: أن بعضهم قال للرسل"لا فائدة من كلامكم في هؤلاء".

والثراء في القرآن يتحمّل كل هذه المعاني ؛ والآية تتسِق فيها كل تلك المعاني ؛ فالعبارة الواحدة في القرآن تكون شاملة لخيرات تناسب كمالات الله ، وستظل كمالات القرآن موجودة يظهر بعضها لنا ؛ وقد لا ندرك البعض الآخر إلى أن يُعلِمنا بها الله يوم القيامة .

ويأتي قولهم:

{إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ ...} [إبراهيم: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت