فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241425 من 466147

ومرادهم بالكفر بها الكفر بدلالتها على صحة رسالتهم أو الكتب والشرائع ، وحاصله أنهم أشاروا إلى جوابهم هذا كأنهم قالوا: هذا جوابنا لكم ليس عندنا غيره إقناطاً لهم من التصديق ، وهذا كما يقع في كلام الخاطبين أنهم بشيرون إلى أن هذا هو الجواب ثم يقررونه أو يقرونه قم يشيرون بأيديهم إلى أن هذا هو الجواب ، فضمير {أَيْدِيهِمْ} إلى الكفار ، والأيدي على حقيقتها ، والرد مجاز عن الإشارة وهي تحتمل المقارنة والتقدم والتأخر ، وقال أبو صالح: المراد أنهم وضعوا أيديهم على أفواههم مشيرين بذلك للرسل عليهم السلام أن يكفوا ويسكتوا عن كلامهم كأنهم قالوا: اسكتوا فلا ينفعكم الإكثار ونحن مصرون على الكفلا لا نقلع عنه:

فكم أنا لا أصغي وأنت تطيل...

فالضميران للكفار أيضاً وسائر ما في النظم على حقيقته.

وأخرج ابن المنذر.

والطبراني.

والحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن المراد أنهم عضوا أيديهم غيظاً من شدة نفرتهم من رؤية الرسل وسماع كلامهم ، فالضميران أيضاً كما تقدم ، واليد والفم على حقيقتهما ، والرد كناية عن العض ، ولا ينافي الحقيقة كون المعضوض الأنامل كما في قوله تعالى: {خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الانامل مِنَ الغيظ} [آل عمران: 119] فإن من عض موضعاً من اليد يقال حقيقة إنه عض اليد ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان المراد أنهم وضعوا أيديهم على أفواههم تعجباً مما جاء به الرسل عليهم السلام ، وهذا كما يضع من غلبه الضحك يده على فيه ، فالضميران وسائر ما في النظم كما في القول الثاني ، وجوز أن يرجع الضمير في {أَيْدِيهِمْ} إلى الكفار وفي {أَفْوَاهِهِمْ} إلى الرسل عليهم السلام ، وفيه احتمالان.

الأول أنهم أشاروا بأيديهم إلى أفواه الرسل عليهم السلام أن اسكتوا ، والآخر أنهم وضعوا أيديهم على أفواه الرسل عليهم السلام منعاً لهم من الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت