فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241412 من 466147

كفروا أم شكروا ، وفي خطابه لهم تحقير لشأنهم ، وتعظيم لله تعالى ، وكذلك في ذكر هاتين الصفتين.

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ}

الظاهر أن هذا من خطاب موسى لقومه.

وقيل: ابتداء خطاب من الله لهذه الأمة ، وخبر قوم نوح وعاد وثمود قد قصه الله في كتابه ، وتقدم في الأعراف وهود ، والهمزة في ألم للتقرير والتوبيخ.

والظاهر أنّ والذين في موضع خفض عطفاً على ما قبله ، إما على الذين ، وإما على قوم نوح وعاد وثمود.

قال الزمخشري: والجملة من قوله: لا يعلمهم إلا الله ، اعتراض والمعنى: أنهم من الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلا الله انتهى.

وليست جملة اعتراض ، لأنّ جملة الاعتراض تكون بين جزءين ، يطلب أحدهما الآخر.

وقال أبو البقاء: تكون هذه الجملة حالاً من الضمير في من بعدهم ، فإن عنى من الضمير المجرور في بعدهم فلا يجوز لأنه حال مما جر بالإضافة ، وليس له محل إعراب من رفع أو نصب ، وإن عنى من الضمير المستقر في الجار والمجرور النائب عن العامل أمكن.

وقال أبو البقاء: أيضاً ويجوز أن يكون مستأنفاً ، وكذلك جاءتهم.

وأجاز الزمخشري وتبعه أبو البقاء: أن يكون والذين مبتدأ ، وخبره لا يعلمهم إلا الله.

وقال الزمخشري: والجملة من المبتدأ والخبر وقعت اعتراضاً انتهى.

وليست باعتراض ، لأنها لم تقع بين جزءين: أحدهما يطلب الآخر.

والضمير في جاءتهم عائد على الذين من قبلكم ، والجملة تفسيرية للنبأ.

والظاهر أنّ الأيدي هي الجوارح ، وأنّ الضمير في أيديهم وفي أفواههم عائد على الذين جاءتهم الرسل.

وقال ابن مسعود ، وابن زيد أي: جعلوا ، أي: أيدي أنفسهم في أفواه أنفسهم ليعضوها غيظاً مما جاءت به الرسل.

وقال ابن زيد: عضوا عليكم الأنامل من الغيظ.

والعض بسبب مشهور من البشر.

وقال الشاعر:

قد أفنى أنامله أزمة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت