فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239412 من 466147

{لِمَنْ عُقْبَى الدار} أي عاقبة دار الدنيا ثواباً وعقاباً ، أو لِمن الثواب والعقاب في الدّار الآخرة ؛ وهذا تهديد ووعيد.

قوله تعالى: {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً} قال قَتَادة: هم مشركو العرب ؛ أي لست بنبيّ ولا رسول ، وإنما أنت متقوِّل ؛ أي لما لم يأتهم بما اقترحوا قالوا ذلك.

{قُلْ كفى بالله} أي قل لهم يا محمد: {كفى بالله} أي كفى الله {شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} بصدقي وكذبكم.

{وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} وهذا احتجاج على مشركي العرب لأنهم كانوا يرجعون إلى أهل الكتاب من آمن منهم في التفاسير.

وقيل: كانت شهادتهم قاطعة لقول الخصوم ؛ وهم مؤمنو أهل الكتاب كعبد الله بن سَلاَم وسَلْمان الفارسيّ وتميم الداريّ والنجاشيّ وأصحابه ؛ قاله قَتَادة وسعيد بن جُبَير.

وروى الترمذيّ عن ابن أخي عبد الله بن سَلاَم قال: لما أريد (قتل) عثمان جاء عبد الله بن سَلاَم فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نُصرتك ؛ قال: اخرج إلى الناس فاطردهم عني ، فإنك خارج خير لي من داخل ؛ (قال) فخرج عبد الله بن سَلاَم إلى الناس فقال: أيها الناس! إنه كان اسمي في الجاهلية فلان ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ، ونزلت فيّ آيات من كتاب الله ؛ فنزلت فيّ: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ على مِثْلِهِ فَآمَنَ واستكبرتم إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين} [الأحقاف: 10] ونزلت فيّ: {قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} الحديث.

وقد كتبناه بكماله في كتاب"التذكرة".

وقال فيه أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.

وكان اسمه في الجاهلية حصين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله.

وقال أبو بشر: قلت لسعيد بن جُبَيْر {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} ؟ قال: هو عبد الله بن سَلاَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت