فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241386 من 466147

ولما حذرهم انتقام الله إن كفروا ، ذكرهم أيامه في الأمم الماضية ، وعين منهم الثلاثة الأولى لأنهم كانوا أشدهم أبداناً ، وأكثرهم أعواناً ، وأقواهم آثاراً ، وأطولهم أعماراً ، لأن البطش إذا برز إلى الوجود كان أهول ، لأن النفس للمحسوس أقبل ، فقال دالاً على ما أرشدهم إليه من غناه سبحانه وحمده مخوفاً لهم من سطوات الله سبحانه: {ألم يأتكم} أي يا بني إسرائيل {نبأ الذين} ولما كان المراد قوماً مخصوصين لم يستغرقوا الزمان قال: {من قبلكم} ثم أبدل منهم فقال: {قوم} أي نبأ قوم {نوح} وكانوا ملء الأرض {و} نبأ {عاد} وكانوا أشد الناس أبداناً وأثبتهم جناناً {و} نبأ {ثمود} وكانوا أقوى الناس على نحت الصخور وبناء القصور {و} نبأ {الذين} ولما كان المراد البعض ، أدخل الجار فقال: {من بعدهم} أي في الزمن حال كونهم في الكثرة بحيث {لا يعلمهم} أي حق العلم على التفصيل {إلا الله} أي الذي له الإحاطة الكاملة ، كفروا فأهلكهم الله ولم يزل غنياً حميداً عند أخذهم وبعده كما كان قبله ، وكان ابن مسعود - رضي الله عنهم - إذا قرأ هذه الآية قال: كذب النسابون.

ثم فصل سبحانه خبرهم ، فقال - جواباً لمن كأنه قال: ما كان نبأهم؟ {جاءتهم رسلهم بالبينات} وترك عطفه لشدة التباسه بالمستفهم عنه {فردوا} أي الأمم عقب مجيء الرسل من غير تأمل جامعين في تكذيبهم بين الفعل والقول {أيديهم في أفواههم} وهو أشارة إلى السكوت عن ذلك والتسكيت ، كأنه لا يليق أن يتفوه ولو على سبيل الرد ؛ قال الرازي في اللوامع: حكى أبو عبيد: كلمته في حاجتي فرد يده في فيه - إذا سكت ولم يجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت