{وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ} أي يُبقونهن في الحياة مع الذل والصَّغار ولذلك عد من جملة البلاء. والجملُ أحوالٌ من آل فرعون أو من ضمير المخاطبين أو منهما جميعاً لأن فيها ضميرَ كلَ منهما {وَفِى ذلكم} أي فيما ذكر من أفعالهم الفظيعة {بَلاء مِّن رَّبّكُمْ} أي ابتلاء منه لا أن البلاء عينُ تلك الأفعال اللهم إلا أن تجعل (في) تجريديةً فنسبتُه إلى الله تعالى إما من حيث الخلقُ أو الإقدارُ والتمكين {عظِيمٌ} لا يطاق، ويجوز أن يكون المشارُ إليه الإنجاء من ذلك، والبلاءُ الابتلاءُ بالنعمة وهو الأنسب كما يلوح به التعرضُ لوصف الربوبية، وعلى الأول يكون ذلك باعتبار المآل الذي هو الإنجاءُ أو باعتبار أن بلأَ المؤمن تربيةٌ له. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}