فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241295 من 466147

{إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي في التذكير بها أو في مجموع تلك النعماءِ والبلاءِ أو في أيامها {لاَيَاتٍ} عظيمةً أو كثيرةً دالةً على وحدانية الله تعالى وقدرتِه وعلمه وحكمته ، فهي على الأول عبارةٌ عن الأيام سواءٌ أريد بها أنفسُها أو ما فيها من النعماء والبلاءِ ، ومعنى ظرفية التذكيرِ لها كونُه مناطاً لظهورها ، وعلى الثالث عن تلك النعماء والبلاء ومعنى الظرفية ظاهر ، وأما على الثاني وهو كونُه إشارةً إلى مجموع النعماءِ فعن كل واحدةَ من تلك النعماء والمشارُ إليه المجموعُ المشتمل عليها من حيث هو مجموعٌ وكلمةُ في تجريديةٌ مثلُها في قوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ} {لّكُلّ صَبَّارٍ} على بلائه {شَكُورٍ} لنعمائه ، وقيل: لكل مؤمنٍ ، والتعبيرُ عنهم بذلك للإشعار بأن الصبرَ والشكرَ عنوانُ المؤمن أي لكل مَن يليق بكمال الصبرِ والشكر أو الإيمان ويصبِر أمرَه إليها ، لا لمن اتصف بها بالفعل لأنه تعليلٌ للأمر بالتذكير المذكور السابقِ على التذكر المؤدّي إلى تلك المرتبة ، فإن من تذكّر ما فاض أو نزل عليه أو على مَنْ قبله من النعماء والبلاءِ وتنبّه لعاقبة الشكر والصبر أو الإيمان لا يكاد يفارقها ، وتخصيصُ الآيات بهم لأنهم المنتفعون بها لا لأنها خافيةٌ عن غيرهم ، فإن التبيينَ حاصلٌ بالنسبة إلى الكل ، وتقديمُ الصبار على الشكور لتقدم متعلَّقِ الصبر أعني البلأَ على متعلّق الشكر أعني النعماء وكون الشكر عاقبة الصبر.

{وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت