فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241237 من 466147

(3) من محمد أفندي عباس السمرة ببولاق: هل التطيب بالأعطار الإفرنكية

مع علمنا بأنها ممزوجة بالكحول مبطل للصلاة أم لا؟ نرجوكم إفادتنا بلسان منار

الإسلام ونشكر لكم سلفًا.

(ج) النجاسة هي ما تستقذره الطباع السليمة، وهو قسمان: قسم قذارته

خفيفة كالبصاق، وقسم قذارته شديدة كالبول والغائط وهو النجس، وقد أمرت

شريعتنا الغراء بالنظافة والتطهر من النجاسة، وأكثر أئمتنا وعلمائنا على أن

الصلاة لا تصح من متنجس البدن أو الثوب أو المصلَّى، وقد اختلفوا في تعداد

النجاسات التي يجب اجتنابها في الصلاة؛ لأنه لم يرد نص من الشارع بتحديدها

بالعدد للذين كانوا يدخلون في الإسلام ويتعلمون العبادة الواجبة، ثم ينقلبون إلى

باديتهم التي ليس فيها علماء كحديث الأعرابي المشهور، ولم يكن في زمن التشريع

ولا في أزمنة الأئمة المجتهدين شيء يسمى الكحول فينص فيه شيء؛ لأن علم

الكيمياء لم يكن له وجود، ونسمع عن كثير من الناس القول بنجاسة الكحول

ونجاسة كل ما فيه شيء منه، ويحتجون على هذا بأنه هو سبب الإسكار في الخمر

وهي نجسة عند أكثر أئمة المسلمين وعلمائهم، وهذا الاستنباط والاجتهاد معارض

بوجوه:

(أولها) : أنه لا دليل على نجاسة الخمر نفسها في اللغة، ولا في الكتاب

والسنة وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ

رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ (المائدة: 90) لا يدل على نجاستها؛ لأن الرجس مع

كونه ليس نصًّا في النجاسة محمول عليها وعلى الميسر والأنصاب والأزلام، وهذه

الأشياء غير نجسة بالإجماع، هذا ما يقال لمن يسلك في القول بالنجاسة مسلك

الاجتهاد والاستنباط.

(2) سلَّمنا أن الخمر نجسة تقليدًا للقائلين بذلك من غير أن نعرف لهم دليلاً

مقنعًا؛ لكننا لا نسلِّم أن العلة في نجاستها وجود هذه المادة الكيماوية فيها؛ لأن هذه

المادة ليست قذرة تعافها النفوس السليمة، فتكون هي الجزء النجس، بل هي من

المطهرات التي تزيل ما لا يزيله الماء مع الصابون من الأقذار والنجاسات؛ ولأن

هذه المادة لم تكن معروفة للمجتهدين الذين قالوا بنجاسة الخمر؛ ولأن أحكام دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت