وتستخدم كل لفظة منهما أحد محملي اللفظة المتوسطة ، ففي الآية المذكورة لفظة"كتاب"تحتمل الأمد المحتوم ، بدليل قوله تعالى حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ أي أمده ، أي أمد العدة ، وأجله منتهاه ، والكتاب المكتوب ، وقد توسطت لفظة كتاب بين لفظتي"أجل"و"يمحو"، فاستخدمت لفظة أجل أحد مفهوميها وهو الأمد ، واستخدمت لفظة يمحو مفهومها الآخر وهو المكتوب ، فيكون التقدير على ذلك: لكل حد مؤقت مكتوب يمحى ويثبت.
الفوائد
-نزلت هذه الآية ردا على الذين استنكروا النسخ من المشركين ، واتخذوه وسيلة للطعن بالقرآن والتشهير بالرسول/ صلّى اللّه عليه وسلّم/. وقد فند مزاعمهم مبينا أن التغيير كما يقول الفقهاء يحصل بالفروع التي لا ينكر تغير أحكامها بتغير الزمان والمكان.
فهي تدور في فلك المنفعة العامة ومصالح الناس.