فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239904 من 466147

في آيتي سورة البقرة اللتين هما محور هذه السورة قوله تعالى وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ وهنا قال تعالى: وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ هناك بين سبب إضلاله لمن

ضل، وهنا يبين سبب هدايته لمن اهتدى، وهناك فصل في صفات من استحق الإضلال حتى لا تلتبس الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ .... وهنا بين صفات من يستحقون الهداية الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ومن ثم ندرك كيف أن سورة الرعد تفصيل لمحورها من سورة البقرة، ولكنه ليس التفصيل المعتاد في طرائق البشر أو الداخل تحت طوقهم، ولكنه تفصيل معجز لا يمكن أن يكون إلا من الله المحيط علما بكل شيء، فإذا ما عرفنا أن سورة البقرة مدنية، وسورة الرعد مكية على القول الراجح: وإذا ما رأينا أن سورة البقرة جعلت في أول القرآن ثم جاءت السور الأخرى مفصلة على هذه الشاكلة المعجزة .... مع كون هذا القرآن نزل مفرقا منجما على رجل أمي في أمة أمية، إن هذا وحده كاف للتدليل على أنه من عند الله، فكيف إذا كان هذا واحدا من مظاهر إعجازه، وكيف إذا كان إعجازه واحدا من معجزاته؟ نسأل الله ألا يضلنا، ونسأله أن يتوفانا على كمال الإيمان وأن يلحقنا بالصالحين.

ولنعد إلى السياق:

لقد وصف الله عزّ وجل من يستحق هدايته بأنه من أناب أي رجع إلى الله واستعان به وتضرع إليه، ثم وصف هؤلاء فقال: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كالتسبيح والتهليل والاستغفار أو بالقرآن، فقلوبهم تطيب وتركن إلى جانب الله، وتسكن عند ذكره، وترضى به مولى ونصيرا أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ أي بسبب ذكره تطمئن قلوب المؤمنين،

ثم بشر أهل الإيمان فقال: الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ أي أصابوا خيرا وطيبا وَحُسْنُ مَآبٍ أي وحسن مرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت