ولما تقدم آية سورة طه قصص موسى، عليه السلام، وما جرى من فتنة قومه بعده بفعل السامري/ وما كان من قول هارون، عليه السلام، وتذكيره إياهم، وقول بني إسرائيل (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) (طه: 91) إلى قوله: (ذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا) (طه: 99) ، والمراد به القرآن، ثم أتبع هذا بما يلائمه إلى قوله: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) (طه: 113) أي قصصاً مقروءاً بلسان العرب مذكراً من وفق لاعتباره والاتعاظ به: (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) (طه: 113) ، فناسب كل من العبارتين موضعه أتم مناسبة، ولم يكن العكس ليناسب، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 282 - 283}