فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239162 من 466147

أي: لم تعلموا ، فمعنى الآية على هذا: أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً من غير أن يشاهدوا الآيات ، وقيل: إن الإياس على معناه الحقيقي أي: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار ، لعلمهم أن الله تعالى لو أراد هدايتهم لهداهم ؛ لأن المؤمنين تمنوا نزول الآيات التي اقترحها الكفار طمعاً في إيمانهم {وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ} هذا وعيد للكفار على العموم أو لكفار مكة على الخصوص أي: لا يزال الذين كفروا تصيبهم بسبب ما صنعوا من الكفر والتكذيب للرسل قارعة أي: داهية تفجؤهم ، يقال: قرعه الأمر إذا أصابه ، والجمع قوارع ، والأصل في القرع الضرب.

قال الشاعر:

أفنى تلادي وما جمعت من نشب... قرع القراقير أفواه الأباريق

والمعنى: أن الكفار لا يزالون كذلك حتى تصيبهم داهية مهلكة من قتل أو أسر أو جدب أو نحو ذلك من العذاب ، وقد قيل: إن القارعة النكبة ، وقيل: الطلائع والسرايا ، ولا يخفى أن القارعة تطلق على ما هو أعمّ من ذلك {أَوْ تَحُلُّ} أي: القارعة {قَرِيبًا مّن دَارِهِمْ} فيفزعون منها ويشاهدون من آثارها ما ترجف له قلوبهم وترعد منه بوادرهم.

وقيل: إن الضمير في {تَحُلُّ} للنبي صلى الله عليه وسلم.

والمعنى: أو تحلّ أنت يا محمد قريباً من دارهم محاصراً لهم آخذاً بمخانقهم كما وقع منه لأهل الطائف {حتى يَأْتِىَ وَعْدُ الله} وهو موتهم ، أو قيام الساعة عليهم ، فإنه إذا جاء وعد الله المحتوم حلّ بهم من عذابه ما هو الغاية في الشدّة ، وقيل: المراد بوعد الله هنا الإذن منه بقتال الكفار ، والأوّل أولى {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} فما جرى به وعده فهو كائن لا محالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت