فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239158 من 466147

ومنهم من اقتصر على اشتمال الإنزال على أصول الديانات المجمع عليها حسبما يفيده على رأي قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ} [الرعد: 36] إلى آخره ، وتعقب بأنه يأباه التعرض لا تباع أهوائهم وحديث المحو والإثبات وإنه لكل أجل كتاب فإن المجمع عليه لا يتصور فيه الاستتباع والاتباع ، وقيل: إن الإشارة إلى إنزال الكتب السالفة على الأنبياء عليهم السلام ، والمعنى كما أنزلنا الكتب على من قبلك أنزلنا هذا الكتاب عليك لأن قوله تعالى: {والذين ءاتيناهم الكتاب} [الرعد: 36] يتضمن إنزاله تعالى ذلك وهذا الذي أنزلناه بلسان العرب كما أن اكلتب السابقة بلسان من أنزلت عليه {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ الله إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: 4] وإلى هذا ذهب الامام.

وأبو حيان ، وقال ابن عطية: المعنى كما يسرنا هؤلاء للفرح وهؤلاء لإنكار البعض أنزلناه حكماً إلى آخره وليته ما قيل ، وإلا بلغ الاحتمال الأول مما أشرنا إليه ، ونصب {حُكْمًا} على الحال من منصوب {نزلناه} وإذا أريد به حاكماً كان هناك مجاز في النسبة كما لا يخفى ، ونصب {عَرَبِيّاً} على الحال أيضاً أما من ضمير {أنزلناه} كالحال الأولى فتكون حالا مترادفة أو من المستتر في الأولى فتكون حالاً متداخلة ، ويصح أن يكون وصفا لحكما الحال وهو موطئة وهي الاسم الجامد الواقع حالا لوصفه بمشتق وهو الحال في الحقيقة ، والأول أولى لأن {حُكْمًا} مقصود بالحالية هنا والحال الموطئة لا تقصد بالذات.

واختار الطبرسي أن معنى {حُكْمًا} حكمة كما في قوله تعالى: {الكتاب والحكم والنبوة} [الأنعام: 89] وهو أحد أوجه ذكرها الإمام ، ونصبه على الحال أيضاً فلا تغفل.

واستدلت المعتزلة بالآية على حدوث القرآن من وجوه الأول أنه تعالى وصفه بكونه منزلاً وذلك لا يليق إلا بالمحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت