وابن مسعود رضي الله تعالى عنه {أصحاب الجنة} وفي اللوامح عن السلمي {أصحاب الجنة} أي صفاتها {تِلْكَ} الجنة المنعوتة بما ذكر {عقبى الذين اتقوا} الكفر والمعاصي أي مآلهم ومنتهى أمرهم {وَّعُقْبَى الكافرين النار} لا غير كما يؤذن به تعريف الخبر ، وحمل الاتقاء على اتقاء الكفر والمعاصي لأن المقام مقام ترغيب وعليه يكون العصاة مسكوتاً عنهم ، وقد يحمل على إتقاء الكفر بقرينة المقابلة فيدخل العصاة في الذين اتقوا لأن عاقبتهم الجنة وإن عذبوا.
{والذين ءاتيناهم الكتاب}
نزلت كما قال الماوردي في مؤمني أهل الكتابين كعبد الله بن سلام.
وكعب.
وأضرابهما من اليهود وكالذين أسلموا من النصارى كالثمانين المشهورين وهم أربعون رجلاً بنجران وثمانية باليمن واثنان وثلاثون بالحبشة ، فالمراد بالكتاب التوراة والانجيل {يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ} ذ إذ هو الكتاب الموعود فيما أوتوه {وَمِنَ الأحزاب} أي من أحزابهم وهم كفرتهم الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعداوة ككعب بن الأشرف.
وأصحابه.
والسيد.
والعاقب أسقفي نجران.
وأشياعهما ، وأصله جمع حزب بكسر وسكون الطائفة المتحزبة أي المجتمعة لأمر ما كعداوة وحرب وغير ذلك ، وإرادة جماعة مخصوصة منه بواسطة العهد {مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ} وهو ما لا يوافق كتبهم من الشرائع الحادثة إنشاء أو نسخاً وأما ما يوافق كتبهم فلم ينكروهر وإن لم يفرحوا به ، وعن ابن عباس.
وابن زيد أنها نزلت في مؤمني اليهود خاصة.
فالمراد بالكتاب التوراة وبالأحزاب كفرتهم.
وعن مجاهد.
والحسن.
وقتادة أن المراد بالموصول جميع أهل الكتاب فإنهم كانوا يفرحون بما يوافق كتبهم.