فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239135 من 466147

وقال أكثر العلماء: كان ذكر الرحمن في القرآن قليلاً في أوّل ما أنزل ، فلما أسلم عبد الله بن سَلاَم وأصحابه ساءهم قلة ذكر الرحمن في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة ؛ فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؛ فأنزل الله تعالى: {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الحسنى} [الإسراء: 110] فقالت قريش: ما بال محمد يدعو إلى إله واحد فأصبح اليوم يدعو إلهين ، الله والرحمنا والله ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة ، يعنون مُسَيْلِمَة الكذّاب ؛ فنزلت: {وَهُمْ بِذِكْرِ الرحمن هُمْ كَافِرُونَ} [الأنبياء: 36] {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرحمن} [الرعد: 30] ففرح مؤمنو أهل الكتاب بذكر الرحمن ؛ فأنزل الله تعالى: {والذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ} {وَمِنَ الأحزاب} يعني مشركي مكة ومن لم يؤمن من اليهود والنصارى والمجوس.

وقيل: هم العرب المتحزبون على النبي صلى الله عليه وسلم.

وقيل: ومن أعداء المسلمين من ينكر بعض ما في القرآن ؛ لأن فيهم من كان يعترف ببعض الأنبياء ، وفيهم من كان يعترف بأن الله خالق السماوات والأرض.

{قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله ولا أُشْرِكَ بِهِ} قراءة الجماعة بالنصب عطفاً على"أعبد".

وقرأ أبو خالد بالرفع على الاستئناف أي أفرده بالعبادة وحده لا شريك له ، وأتبرّأ عن المشركين ، ومن قال: المسيح ابن الله وعزير ابن الله ، ومن اعتقد التشبيه كاليهود.

{إِلَيْهِ أَدْعُو} أي إلى عبادته أدعو الناس.

{وَإِلَيْهِ مَآبِ} أي أرجع في أموري كلها.

قوله تعالى: {وكذلك أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً}

أي وكما أنزلنا عليك القرآن فأنكره بعض الأحزاب كذلك أنزلناه حكماً عربياً ؛ وإنما وصفه بذلك لأنه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو عربيّ ، فكذب الأحزاب بهذا الحكم أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت