وقيل التقدير: صفة الجنة التي وعِد المتقون صفة جنّة"تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ".
وقيل معناه: شبه الجنة التي وعد المتقون في الحسن والنعمة والخلود كشبه النار في العذاب والشدّة والخلود ؛ قاله مقاتل.
{أُكُلُهَا دَآئِمٌ} لا ينقطع ؛ وفي الخبر:"إذا أخذت ثمرة عادت مكانها أخرى"وقد بيناه في"التذكرة".
{وِظِلُّهَا} أي وظلها كذلك ؛ فحذف ؛ أي ثمرها لا ينقطع ، وظلّها لا يزول ؛ وهذا ردّ على الْجَهْمِيّة في زعمهم أن نعيم الجنة يزول ويفنى.
{تِلْكَ عقبى الذين اتقوا وَّعُقْبَى الكافرين النار} أي عاقبة أمر المكذبين وآخرتهم النار يدخلونها.
قوله تعالى: {والذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ}
أي بعض من أوتي الكتاب يفرح بالقرآن ، كابن سَلاَم وسَلْمان ، والذين جاؤوا من الحبشة ؛ فاللفظ عام ، والمراد الخصوص.
وقال قَتَادة: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يفرحون بنور القرآن ؛ وقاله مجاهد وابن زيد.
وعن مجاهد أيضاً أنهم مؤمنو أهل الكتاب.
وقيل: هم جماعة أهل الكتاب من اليهود والنصارى يفرحون بنزول القرآن لتصديقه كتبهم.